الرئيسية | فضاءات | القصــــــــــــــــــــــــة | نثر في سرد كما رماد جمر يقيد احتراق. قصة بعنوان: كلمات تحت جنح الخضوع .....

نثر في سرد كما رماد جمر يقيد احتراق. قصة بعنوان: كلمات تحت جنح الخضوع .....

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
نثر في سرد كما رماد جمر يقيد احتراق. قصة بعنوان: كلمات تحت جنح الخضوع .....

نثر في سرد
كما رماد جمر يقيد احتراق

قصة
بعنوان

كلمات تحت جنح الخضوع .....


مكارم المختار

 

 

.. الزمنُ بطيئا  يمضي في النهار ، وفي اليل بسرعة الضوء، وبين المضي والسرعة والبطء، تعاجل في الزمن، وتريث في الاوقات، ضاقت اوقات رحبة وفسيح زمن، فترتيبات الخطوبة تكاد تبدأ ، لم يبق على موعد زيارة اهل أحمد إلا معدودات من ايام، وعائلتنا غارقة تحت هبهبات اليالي، كل فرد منا يتمتم مع الاخرين ونفسه، وكأن هناك مسعى للظفر بما لم يسع الحضو به، لا ادري اي هو من هو متزمت، شقيقي، ام والدتي وهي كمن يدفع بعجلة الترحيل طوعا وكرها؟ وأنا .... أنا منغمسة بين الفرح الذي لا يطال والامل قريب المنال، والحال الذي قد يشتته اي حال ؟!
فمذ طرقت بابا دارنا، ووطأت خطوات اهل أحمد عتبته، الكل كمتلثم بما يتعين ان يكون، ومعلن عما يجب ان اليه الحال ينتهي ويحول، والمدة ليست بطويلة بين التعارف والتقدم، والزمن كان قصير بين المفاتحة ورد الجواب، بعد ان طرحت جارتنا أم حسام، ان صديقة لها تبحث عن قتاة من معارفها، تخطبها لابنها، فكان ان ذكرتنا كعائلة حسب ونسب لها بنت بعمر الزواج تليق بأبنهم احمد، وهكذا المشوار ابتدأ، ثم، لتبدو المهاتفات والسجالات كما لو لحظات من افق الزمن هاربة، او نداءات لها ظلال وصدى، حتى كأنه لم يبقى لها سكوت او دوي، تمرد بين المضي والتقدم الى الوراء، وكل زمكان وأوان منه او عليه تخرج مغامرة ورؤى، صراعات وثنائيات، وانفتاحات على دنيا مكتظة بالاحلام والامال، وثنائيات . 
عقب تلفنة (اتصال هاتفي) من اهل أحمد، والذي رد عليه والدي، دفع بسماعة الهاتف الى والدتي حيث طلبت (أم أحمد) التحدث اليها، كان الامر كمن احتسى شربة شاي بعد هضم عميق للغداء، او ان سحر من جزل نال الاعجاب على سواء حد، بل ان شد من اهتمام طوق والدي حين استقام على مسامعهم الخبر، حتى انصرف شغفهم الى التعرف على كنه القائم من حيث اتى .
جاءت الزيارة بعد ان صار الاتفاق على محدد موعد لها، لمس والدي يومها، دلالة الاقدام وكما يقول المثل (شارين) من كل نية وصفاء، حتى نشجت هندسة جمالية كتقاليد مقدسة، وطباع مطلوبة مرغوبة، وضعنا تحت المام واسع بالمرمى وعميق مرام، ما أثنى له والدي وعدها ميزة متميزة في بنيان وبيان .
الطبيعي والمضطرب بين الاتصالات وتبادل الزيارات فيما بين عائلة احمد وعائلتنا، تتوالى ولا تخلو من جد وهزل يوم اثر ليلة، ضلال من بهية وانعاش من سمر، احاديث في ذاك وجانبية في هذا، منها ما ينعش القلب وما يطرب النفس، حتى يتوارى العبس من انشراح وضحك مجلجل ينسي الهم يزيل القلق، والتوتر يتلاشى، كل شيء يبشر بـ خير على ما يبدو، والعلم عند آلله ولما يشاء ويقدر .
عادة والمناسبات هذه، مع كل فراغ، ورغم اي فسحة، تحتفي الليال بيوم قادم، انشغالات قائمة، ومتسارعة كـ سنين خوالي، تحول بين فرح طفولي او توق الى بهجة، منهم من يمتليء بأبتسامة من فرح باذخ، ومنهم من يتبسم فرحا، فالافكار تزدحم والخواطر تدور، والخيالات تتنقل حول كيف ان تجعل ليالي الايام هذه ذات مذاق يدور في معنى واحد؟! مذاق يليق بالابتهاج فيرتقي انسا ويعلو الى مقام السعادة والسرور؟ .
الحياة هذه كما نص فلسفي، تجارب ومخابر، متشابهات وتشابه، حالات شتى وظروف سواء ومختلفة، حين تستذكر بعض صفحات نصوصها، تستعاد القراءة، والعقل معها بين النقد والسجايا، تشغل النفس بمسافات الترقب وتقتض متاهات الزمن، هذه الحياة تقف بنا عند ما هو حميمي في يوم او ليلة، او تتركنا كـ المنشد برفقة نوافذ الزمكان .
حينما يقع بصري على ام احمد ارى كم سعيدة هي، بل مغبطة بفرح عارم، حتى استيقنت الدارج ليثبت عند فكري ان " الفرح لاهل الولد "، وعندما انظر الى والدتي، اجد الفرح المبطن بالحسرة والاحتساب، المغلف بالدمع المعلب بالسرور!؟ حتى تراءى امامي المثل " العرس للعريس والجري للمتاعيس "، اما والدي؟! او، وشقيقي، فكأن واحدهم يقلع شتاله قبل نضجه، او يحصد غرسه ولم ينعم بعد به؟ فوقفت على ما يتردد فينة واخرى، وعند مناسبات الخطوبة والزواج، ان اهل الولد " الخاطب ـ العريس " ينتابهم الفرح والسرور، واهل الفتاة " الخطيبة ـ العروس " يصيبهم الكدر و " شيلة هم "، هكذا، بل ان هناك قول او مأثور لعجائز، حيث يردد كبار السن من النساء والشيوخ، ان، للمرأة ثلاث دمعات " بجيات ـ بكاء " الاولى عند ولادتها، الثانية عند زوجها، والثالثة عند موتها ....!؟ فـ بالله عليكم، اين صدق من تلفيق الامثال المآثر هذه، وكم من مصداقية في صحتها، وهل من تكذيب في صدقها؟ يبدو اني لن اقف على اي منها، وان ثبت عندي بعض منها، الا حينما وبعدما يحين لي تزويج ابنائي وزواج بناتي؟ وكل ما ييقن اليه، ان الوهم يلف الافكار ان الفرح لاهل العريس، وغيره لاهل العروس!؟ من تناس ان يوم يأتي يدور على اهل العريس حين تزوج ابنتهم، فيكون بالمرصاد ان " يوم لك ويوم عليك "، بل عندي في الحقيقة ان الحال " يكـ  حساب " واحدة لاهل العريس واهل العروس لان المقدر والمكتوب " الحظ، القسمة، النصيب " او كما يقال " كصص ونواصي وعتاب " لا يعلم غيبه، وها انا ارى نفسي فرحة، لاني سأصبح عروس، اتباهى، واهل تتفاخر بأن ابنتهم كبرت واصبحت بنت بكر اهل للزواج، فهل لي ان تسر نفسي، أم اهلي لهم ان يفرحوا؟ .
كل الايام من السنين تعد، الا ايام من ليال يلفها الوقت كأنها تاريخ، وقت يمضي وكأنه الى اخر الاعوام، بين رفقة أو من يدري !؟ فيبدو تقارب ورفقة مطلوبة، وحرص وتحفظ لان الايام لا تخلو جعبتها بما لا ندري!؟ لم نكن من قبل معا، واليوم قد نفترق، والعام الآتي قد ينحل الشمل، وتنأى الخطوات، وكأن هاتف ينادي : " عليك ان تبقي الاشرعة مرفوعة " ... هذا ما جعلني استشعر هذيان الايام، واقلب حالات العائلة المتحيرة، والاهل المقدمين العاكفين، فالزواج ليس لعبة فارغة، وهذا ما يحسب له الحساب، فتطلب المهور العالية، وتشترط التعجيزات والمتيسرات، تكثر المتطلبات ويزاد في الطلبات، على حساب فرض ان لا بد من ضمان، وان يجب التحشيد للمستقبل، اي لابد للفتاة العروس واهلها ان يضعوا رهانا مضمونا مكسبا احتسابا واعتبارا لاي حال وفي حال فشل العقد وبطل ولو بعد حين . 
وليس من مهم ودنيانا هذه الا،ان نقرب زمن البهجة، ونسفر الألآم، ان نسري الغبطة في اجسادنا والروح، وان نجعلها تشع كـ شرب اقداح النعناع المنعش، الأ نوصد باب الانتظار، فهناك آلاتين من آتون الايام، معهم يقوض الزمن المجنون لينبث المرح في الطرقات، حتى ينفلت الوقت ويتوه اليل والنهار، وهل من رفقة الا في انتظار؟ ان لم الان فـ في الزمن الغائب، والاجل القادم حين يلج الباب، نعم، كما لعبة النرد هي الرفقة، وما دامت كذلك، حسبنا ألا يثقل على الجمجمة الصبر؟! والسمع والبصر لكل واع، والكل والحواس للكل تنتشي، وكما الايماءة، الكل ينسرح في الضل، تحت زمن الان وجدل الفائت، العيون تترقب، والافكار بين الخد وقوس العين، واسئلة، اسئلة تجعل القلق متأججا، كولوج الليل في النهار، وعوالم من صخب التأملات، فـ " أنا " كبش الفداء ( كما يقول المثل ) الاولى بين اخوتي واخواتي التي ينفتح لها باب الدخول الى عالم الثنائيات العائلية، وان ليس علي ان ادعي واقول اني كـ " كبش فداء " فلا بأس ان اكون التجربة الاولى للعائلة بين البنين والبنات من الاخوة الابناء، فالكل ان لم الجميع، في حيال الواقع الموضوعي، وخطى نفق الغاية، لا ادري من جعل الامر كـ طواف او بحث عن اساطير وانتقال بثبات فوق رقعة، وترنح بأقدام على خاويات، ام انه كـ التقاط ( غد ) كيلا يصدأ صمت او يقنط سكوت، الامر كأنه مسعى لمغامرة تشق فضاءا حميما، خيشت ان تتقطع اوصال العقل بين التبرير المريح والتأويل المضني، في معنى بارق اللحظة الى نهاية المصير،! واخشى ألأ يبقى الا عالما فارغا، نتسول ذكراه ونبكي تذكره، هفوة من عقل الجنون وجنون عاقل، لا يعد معه وسع الا لخبرية من جمل تتعثر برقاد النطق او البوح بالسكوت، ولا ادري هل مع النازلات سنرى فرحا مستديما، او حزنا مقيما؟ والجدلية ان هناك بهاء وهيبة، حتى مع النازلات العبثية، الموجعة منها، والمنغمزة بالضجر واللامعنى!، وقطعا، لكل فاصلة ختام، وكل سيكون عند قارعة المقر الاخير، احاول وبعضهم، وغيري، ان يبقي على وقائع الزمكان، ونأثر على الديمومة، فبعض من رؤى تتحدث عن نفسها، واسماء تنصرف تتحدث عن افكارها، حتى يتوالى الحضور الى مسارات الطريق من اول الى اخر كلمات تقال، ويبقى جزء حائر بين وبين، جزء بين حلم مفعم، واقدام على طريق، آه،آه، ومدخرات لم تزل تحمل ذكرى تتناثر وقائعها في مدى الايام والليالي، بين مشاغل وهموم، فيمن السرد علي بما لي وماعليه ان يغرق في جزئيات تبدو ساذجة، رغم العمود الى تلقائية التصرف وعفوية الطرح، قطعا مع وعي ان هناك جوهريات، وجماليات هناك، وتبرير لما تبدو بعض المواقف ذميمة، كما توجد هناك ما يبدو دميما في ضيق الامكان والحدود .
كيف لعبة النرد هذه، كيف يساق تأكيد الهدف على بلوغ الغاية، متى يتحقق النيل من مرام وكيف تنال المنى؟ الاهل دائما يغيب عن بالهم ان من قبل كانوا هم الابناء، وان اهليهم كانوا تحت طائلة الظروف التي تضعهم تحت متطلبات الاخرين، فلماذا ينسون متناسين، ان دورة الحياة تعود، وتلتف كرة! أ لم تمر بهم ازمان اوقات ضيعتهم بين متاهات القبول ودهاليز الرضوخ؟ حينما تقدم لخطبة والدتي والدي، فجعلت العائلتان مهب الرغبات والطلبات؟ فيها ومعها استغلط وضع وعظم حال، وكل شيء افق، ليس افق محدود هو، ولا ضيق في فسيح، تلك التي جعلها الله سبحانه وتعالى سمة لدواب الارض من مخلوقاته، فسنة الحياة تقترن بالدخول اليها، خليط من سخرية وتهكم، حكمة وعبث، سذاجة وعقل تائه، واعتقاد وافكار ترتقي، فمذ خلق الله الانسان جعل الولوج الى مداخل فلسفتها، تعرف الى لحظتها الاولى، رغم الهدوء تبدو اشياء صاخبة في البداء او ناعمة، ثم تصطخب المواقف وتشتبك بعد حين، ولاسباب تنقلب الاتجاهات فـ تضيع وسط الضجيج ( الطاس والحمام ) كما يقول المثل البغدادي، ومع هذه الحال، نكون كمن استعاد وعيه المغيب، وبعض الشعور بخيارات هزيلة او هشة، يتجادل العقل فتغادر الافكار، فبعض الاختيار دون سابق معرفة، تقليدي، فتتسارع اسئلة قد بذهول، او استنكار: هل حقا كذلك؟ هل يؤثر على الاختيار المتبادل الاختيار المغلوب؟، ان تقع تحت طائلة جاء ذاك فكان هذا؟! اوقعني اهلي بين ان لي ان اتدلل وادير ظهري واظهر اني اكثر قيمة واكبر مقاما، بأن اطلب واطالب بكثير ومزيد، وعن لسانهم بلساني، وعلى ما يملوا علي، حتى يبدوا هم انهم لقبول عائلة احمد منصاعين، ولما يقدمون ويمنحون راضين، وابسط مفردة استخدموها من باب الارضاء والقناعة " البنت بنتكم "، اي ايما يأتيها منكم " اليكم " وكلما تقدموا اليكم يرجع، ونحن رهن عرفتكم ومعرفتكم، فـ " كبوعوها واخذوها بهدومها "، هكذا، اصبحت احد النصفين، نصف يحدد مصيري، ونصفي الذي لا يدري اي سيكون مصيري؟ وليس لي من تصور الا ان يكون الجميع يقظ، والا نخاصم قراءة المكتوب ونستذكر الطالع، كيلا نصنع العبث الذي لا يساوي الا الخسران، ثم لا يجيء اوان الا في اجله، وليس في الامر من ايلام، ولا هو مرحلة شاقة، والمهم ان نتخطى حالة كأنعدام وزن او الوصول الى مقام الزوال، فأي منا لا يزال مقيما في قاع ذاته، تستعر فيه الخيبة والرغبة، وايام الغد بين غروب الشمس وعروج النهار، وليس من بعيد شيء على قصي الارض، عل آهات فينا تلملم النفس، وننهض بنا، حتى نقطع آماد الضفاف، فلا خيار تحت وطأة الرد والاجابة او الحجم والانسحاب بالرفض المبجل، فما هي الف ليلة وليلة، ولا هو رجوع شيخ الى صباه، والحياة لا تحتمل كثافة التطوق، ولا نحن نتحمل دسامة التطويق، فأي منها كالخدر، ان امتد الى الجملة العصبية، فلا خيار الا الوصول الى المكنون، واقتحام الاسرار، وفي اي من هذا، لا يصح التصنع ولا يحتمل الغش، ترى هل صلات النسب والصهارة بودة وغربال؟ ام هي شكليات يضيق منها الخناق وتضيق فيها الافاق؟ دائما اتساءل، لماذا هذا الاتكيت البارد الجاف الذي يطوق احرار الحمائم، ويقيد بأسورة قد تصدأ من الابتذال، وسلاسل تلجم المعاصم وتعقد الاكف؟ ومازالت الخطوات في اولها، والمراحل في بداياتها؟ اليوم موعد، بعده تقدم، وغد خطوبة، ثم " ملجة " خطبة وشرب شربت الفرح، والتالي مهر عقد وقرآن، ووووو، وهل من نفع وفائدة؟ وان كذلك كانت، اذن ...، ل م، لماذا ولو بعد حين تنتزع العلاقات وتخلع، يفظ المهر وتلغى الخطوبة و " يكنسل العرس " ويعدم الزواج؟ .
بت في حيرة أمر، هل انتهز فرصة العصفور الواحد في اليد، ام انظر انتظر الـ عشرة على الشجرة؟ كما يقول المثل          " عصفور في اليد خير من عشرة على الشجرة "، قبل ان " اعنس " ويفوت القطار، هكذا يقال، وهكذا هي العلاقات شكل جمالي يقتحم الرفعة ويداهم الرقي، وفن العلاقات موهبة، ومآثر من الطبيعة، فيها الاحاديث الهامسة والمنقولات المتبادلة، وكل من ذلك ثقافة، وفي امرنا هذا، فما هو الا ضرب من ثقافة الحجرات الموصدة والغرف المكشوفة، ثقافة " عدم نشر الغسيل امام غير اهل الدار " وان تغسل ادران الملابس داخل البيوتات، وذلك في ايها فضيلة، والمهم، ألأ تنتهي الثقافات بصخب طاغ، او همس ضاج، كيلا تحترق اوراق ولا تتناثر كلمات، بانوراما، ومشهد مقامات وتعدد احوال، واحتفاظ بصيرورة وشريطة ديمومة، وفي هذا كل تجدد وارفع درجات، درجات يتناوب العقل التايه والحضور المقيم، هكذا تكون الثقافة، مديات قصية قد يصعب وضعها في حقول معرفية، نعم، العلاقات الاجتماعية ومنازلات التقدم لخطوبة وزواج، خانة في احدى المديات تلك، ومشهد يرتبط بالاهتمامات الشخصية والقراءات الذاتية، ولكل رأي قد يستحق التامل والمناقشة، هكذا هو العبث الانساني، التراوح بين الاستقرار والشعور المرضي بالاغتراب،!
خالتي تتدخل، عمي يبدي رأيا، جدي من خبرة الحياة وطول باع، يدلي بتصريحات، اخي بحجة اني الاخت الشقيقة، يوصي بألا نتساهل وان على اهل احمد نثقل بالدلال و " شيلة الخشم "! وان يذكر اسمه في كل شاردة واردة عند اهل احمد، وان يقال ان " اخوها " كذا وكيت .... مثلا" اخوها معتز بها وما بسهولة يعطيها ويفرط بها، قيمتها والكون عنده، حسبها اهم شيء في حياته....! حتى لو فـ لم وتأليف، المهم، الادعاء، والدي هين لين، غض ترف، متحفظ متحكم، يكيل بمكيال ما جرى له وما عليه جرى، بمعنى بدى ليان الكل تضعني بوتقة اختبار ومصنع تجارب، الكل يفضي ويسقط ارهاصات حياته على آتيات حياتي، ويعمل بالتحويل على الا ينابني ما به ناب، وينكص على امر واخر، ناهيكم عن الاقارب والاقربين بالمعروف، من كل يجعل نفسه وصي على ما لا له مت صلة ولا رابط، ولا حتى قربة ولو زلفى، ليختلط الحابل بالنابل، وانا ينطق صوتي ان يا اهل الدار ما بكم، ويسكت لساني، ان اتركيهم، ويصمت ندائي ان ما بال الناس تقحم نفسها ولله الامر جميعا؟.
يبدو الامر وكأنه نص رقمي مصور للتاريخ، فساءلت نفسي: كيف تبدأ العلاقات وكيف تدام؟ كيفي حافظ على كينونتها وكيف يستدام كنهها؟ هل ان لابد من ان تظهر الصور على الكلمات، ان تجرم الاحاديث والاقاويل؟ ام ان نهار اليوم صور متضخمة بالسواد وغد تفتح؟ ل م، لما لا يغتسل الصبح وضاءا ناعما، حتى وان داهمته حرارات ونالته قيوض؟ كيلا تناله نسمات واهنة كسولة،! فنلقي عنا احمالنا كمن يتفيء تحت ظلال حتى مع قيض الظهيرة، مع شربة نعناع تواسي صخب الانفلات، ووجع الافئدة، كيلا تنتقل افراحا الى حوزة الضياع، ويقفل السرور راحلا الى كنف الضباب، كخاتمة جبرية، فتنتهي المجالس ويفض الكلام .
لا ادري هل انقش تبرجي لارى مدى جمال الاحزان، ام ازين قبح الالام لانظر المسرات؟ فقد بتت كمن توفي مدللها فنبذتها العائلة، ولم تعد بعد تتعرف اليه ويأذخ يدها، فتحتار اين تسكن وكاين تقيم، ثم لا تجد الا جوارا لها قربه يأخذها اليه عند قبره!، بالله عليكم اهلي، تنسون فتستذكرون ضروب الالغاءات والتقابل، وتكثفون الامر الواقع حتى يلتقي الصبر والنسيان عند اتفه فجيعة، وتستذكر نغص قصص، وجافات الوقائع، بنظريات يابسة مفارقة للواقع، توضع فتجعل تحت وطأة الاعراف الراسخة والتقاليد الاجتماعية، هكذا فتصبح لتكون الفتاة البنت المتقدم لخطبتها، مكلوم يمتثل للاقدار وقد تضرب رأسها بـ الحائط، هكذا وكأنها تجربة تشيع جراحها وتهزم النفس والذاكرة، حتى تصير معالجتها موجوعة ولا تتم الا من الداخل وليس من الخارج، فيا لهذا الامر الذي بدا كما مسامير تنثر برمية تطحن البنيان، فينقشع عنها هدم، يفتقد الى معجم يترجم معاني القيم المهتزة، وآيات التحفظ، ورسالة الثقافة البعيدة عن اثر الحدث، وتأثير الاستمتاع بنوبة الخروج عن الاحداث، رغم فهم، عقل، حكم، حزم، وسرعة بديهية!؟ كما تبشير بالقتل في مهلة ونشوز .
من كل حدب يجتمعون، فيسألون : هل توافقين؟
ومن قبل كل الاجابات معلبة، وجميع الكل، الاجابة يعرفون،!
ان رضيتي، فقولي : نعم ...
نعم، ولم اقل ( لا )
تسرعت، هل انت راضية؟ لم يعد الى الـ ( 14 ) مرة ( تقليد ومتبع ان، يسأل عاقد القرآن الفتاة عند خطبتها، هل توافقين؟ ان وافقتي فقولي : نعم ، ولـ 12 ـ 14 مرة تيمنا بالبركة ) 
اكتفيت بـ ( نعم ) واحدة، والواحدة لن تختلف عن الـ ( 14 ) عدا ولفظا، فهي اجابة ثابتة، لا تغيير فيها
كان لكي ان تصمتي حتى نعد ...!
فما فائدة سؤالي ولكم القرار وعندكم الاجابة؟
هكذا المتعارف، قبلكي الجميع على النهج سار
لعلهم كـ بالون، ولا اريد ان اكون فقاعة ...
فلا تجعلوا رماد جمرهم، يقيد احتراقي
علـ كي، لم تعي انك كسائر من كانوا، او انك تتصوري انك لست مثلهم، فلا تجعلي نجمهم يخت، ولا تتركي نجمك يأفل، فلا تجدي من ينتشلك من اسقام القلق، ولا الم السقام، او اقع في اوصاب الفقدان، وتجربة الوجع المضني، الى ان اقترب اليوم او لعل غد من مرآت الذات، فأكتشف نفسي من حولي، تفاصيل جمة، تجعلني الفارس المعلق على ترشيح قضية، من ثمة دواعي وفاصلا غائرا بين الوقائع والحقيقة والمنقولات المتناقضة المتشابهة، بترادف ودونه، جعلوا الكون والارهاصات هذه، كفضاء فارغ، ينتشر عبره الاثير، والنجوم والكواكب في مدياته تتحرك، كأنهك وضعوا حياتي في المنقولات، وجملة روايات وتعليق عن حادثة، او للمتبدع اقرب، فحديث من ذاك ونقل عن هذا وقيل من ذاك، رصيد شائعات متداولة بين قدر من تضخيم و حجم من مبالغة، تنفست الصعداء حتى تخيلت نفسي اوجدت في العام الفائت!، اوقفوني عند الحاضر، حتى اصبح الان والمستقبل محض اطراف هامشية، تعانق لوحات نواس ومشاهد نثرية، فوجدت نفسي في لمحة الحقائق، لأنظم الى مقام الغيبة، تساءلت، هل جنون عبقري هو، ام حادثة زمن تنفي ان تكون بين الماضي الحاضر والمستقبل الزمن الثالث؟ ليقتلعني الزمن الذي مضى ويرميني الى ريح الاربعينيات العاتية، تجوب انتباهاتي صوت يلقي علي السؤال : اين انت من هذه العاصفة؟ ام انك لا تأبهي لازمنة الفصول، او فصل الاشياء؟ ام انها تبدو لك متماثلة كما صمت البادية وصخب البحر؟ ام كما القيض والقر، ام بين الاثنين لا فرق؟  أ كان هو اقتراب من زمن مبجل يهيم بخطوة اولى دون بحث عن الخطوة التالية؟ لا بأس ان يكون كفيلسوف اللحظة الاتية بلا منازع، حتى وان شتتها موجات غاضبة وبرد محمول، او ريح صاخبة، المهم ان تكوني عند الضفة الاخرى، ولا بأس ان تسمعي صفير رياح تخترق النوافذ، فلك الا تتخلي عن المهابة، متأجاجة كما شواطء ناصعة بالرمال، فتهمسي بالبوح والاسرار، فيبدو البحر عندك محطة رمل، وبرد ليلي ناعم يتسلل الى القدمين عقب الحادية عشر، فتتوهي بين انشغالية الثلاثية العتيدة، ( انا، اهلي، الاخرين ) فترتد حسرة تجعل نصوع شمس الصباح دون تألق، وتمتليء الشرفات بالسأم والنوافذ، فتتداعى الهيامات، وترحل الهواجس، وحشة، فراغ، كما سفر امواج تغيب عن بحرها، لا يقلع معها السندباد، وصوتك كأفق كفنه الرماد، والقلب صديع مبحوح، فلا يعد في وسعك المكوث الا في وحشة الفراغ، بأنتظار ان تستعيدي اشواق العودة، بعد ان لجأتي الى الاوراق والقراطيس، يلفك الزمكان بجدليات الروح والجسد، هائمة بين اناشيد وصرخات، وتمرد العقل، وهرطقة الحس حيث التناقضات التي تخترق الضفاف الهزيلة،  ومن وراء الزمن، تنبعث الحنايا الممتلئة بالحزن، فتبكي الوحدة حين تنقض على صدرك الموجوع، فتتركي منديلك يلحق بقطار ينأى ومع الريح يعتز، والحكايا في ضلوعك، مرقد ينحث بقايا غمغمة، كما ثلج في موقد، لا ادري علهم لا يريدوا ان يفتقدوني، او الا يضل المقعد الذي اشغله بجلوسي بينهم مستوحدا، او ان لوجودي معهم اكثر من معنى، ام ان دنو اجل عقد الزواج سيفقدهم الحوارات والمسامرة فتكون باب حجرتي موصدة حين اغادرها؟، علهم لا يريدوا ان اسقط من ذاكرتي عنوانهم، ارى انهم احيانا يستعيدوا ما مر من عمرهم بايامي، لا اريد منهم الا ان يتركوني امضي القيلولة على وجه الارض كما المسافر، لا ان ارمي الحظ في وطن البؤس، ان اقطع كل الابعاد، حتى وان عبرت اقصى المهجورة، ولا ان اكون تحت جليد الصمت، او في بئر الخيبة، هكذا لاقفذ اوجاعي يوما، يبدو انهم يمضون بي الى عالم غامض، فقد صادروني كمن غادر الدار واليه عاد مؤوبا، ليمتص الجفاف رحيق الحياة، ثم لتتهشم الاحلام، والترقب بات موجعا، ولست انوي ان اصحب كلكامش بحثا عن الخلود، او ان اقاوم العدم كما القادم من وراء الموت، فالاشياء احيانا تبدو كما عبث الصخب المرير!، عل هذه الدنيا تلتقط لتسجل فنطازيا سجال الحياة، تهت بين ان الدنيا تضحك علينا بسخر لاذع، او اننا بـ تراجيكوميديا من بعضنا نسخر؟، وانا بانتظار ان تبتسم الحياة لي من طرف عينها، بدل ان تمتم باضطراباتهاعلي فتبث لواعج وارق مستديم من لوعة، لا انا فيها الارض " الام " ولا السماء مطرا " الاب " تنولد منها طبيعة الاشياء اجنة، لماذا دائما يبيت على ان تكون الامور وسط ضجيج الصوت على شرفات الاحوال والظروف؟ فترقد منها صور في الذاكرة تنهض زمن يكون او زمن كان، وتدفق جزئيات تتشكل خيطا مشهد يقترن بزمن مضى جميل وحاضر هذا الزمن؟ فيتكذ الحس حتى وان صدق التجريب، ةما بين الهزل والجد، تتحول الامور الى مرثية، ليرهقنا التجوال في ازمنة الكان والكائن والآتي يوقد منه الصباح على خط افقي بلون داج ولون من نور، وهذا الزمن الفصل القائم في الذات ولحظة محررة من ثانية، وثنائية الليل والنهار وتوالي الايام، نتوهم ان لا صيف يمر ولا يجيء شتاء، وانا، انا المصلوب على جدران التساؤل، وما عدت ارى الا الاماكن العارية التي لا تكترث للاجابة، لتتسم فكرة احادية التفسير مضطربة افلاطونيا!، وانا الزمن يصارعني ولا اجد من الى ساعته ينظر، او بالوقت ينشغل، وكأن هناك من من رتابة الازمان يهرب ومن توالي الايام!؟ قد يكونوا عن تقويم اخر يبحثون، غير التقويم اليومي وحساب الساعات؟ ثم عند مر الزمن، يقولون : " فات القطار " فـ أوي الى مهجعي عار الصباح عني، تكممني العنوسة بعد حين، فهناك اعلان عن موت الاقتران على طريقة غير واقعية، بين ايماءة الان وجدل الزمن الفالت، كـ ضوء ينسرح في الظل، لتحضر الجراح من آلآمها الموجوعة، فيخرج عنها ومنها، مغامرات هاربة على افق الزمن، لأكون تحت وطأة مكابدات الحولين، دون ان انزوي عن المرآة الغائبة، او اثبت في بقاع المنافي القريبة، وملاجيء الاهل والاحبة، حتى يخيل ان الموت طوى وفاتي، ونثرني الى كل البقاع، الا بقعة تدور حولي لتكون وطني!، فوجدتني كمن تحت عوان " تمهيد " اتعلم فن الحماسة لابلغ ذروة الاستوحاء لنصوص الحياة، واحمل نفسي كـ بنات الشمس الى ابواب النهار، الى مسار الرحلة الوثقية الجزمى، ثم لأ تماهى مع الوجود تطوق زمكانتي وحدة مطلقة، وحده الاستدلال يحكم فيها، نعم، انه نجمي التكوين، بين فلسفة الصراع ـ الوجود والصيرورة، لأ نشق تحت نصفي الـ " فيلا " و " سوفيا "، الايثار والحكمة، مع تفاوت المرامي، ولا ادري اي خانة سأزوى اليها، هل انا من اهل الهرطقة، أم من اهل المصير الـ .....؟ أم،لأترك اعاني من عجلة الزمان وميقاتاته المدغمة؟ يبدو انه نتيجة لازمة لمقدمة، وعلاقة منطقية بمقدمات النتائج!،
آه، آه لـ ليال تحتدم، وغيابات في صدام، كلما احاول ان ابتعد عما يدنس صفو ايامي، يغضب مني القدر عن ادنى خطأ، وان ليس مني!، حتى وان للعلا سميت؟! يجعلني كمن في طريق اللاعودة، ونهاية قصة لم تولد بعد، فأصمت هادئة، تائهة، احاول ان اساير، وعلى ركب المكنون اسير، وان علي تسلطت الجوارح، وهذا الذي يسمى " حظ " يتسلط علي جارح، يضيعني في متاهات عن تؤامها تبحث، او عما يقرب سكنا لسكوني، وما يخترق جدار غرفتي، انا التي القمر رفيقي، يتعمق في ارجاءها، يغمرني بطيب، ويطيب خاطري بكلمات ليس من فم ولا من بين شفاه،
اراجع نفسي، فأصحو، وأرى ان اذعان له يتابعني، وان بوتقة متمردة به تجمعني منفردة، على صباح تستفيقني، واستيقض من صدمة اتفقد ما حولي، واسرع الى وسادتي الفراش الذي ابكي اليه، واعانق غطاءي عل بعض دفء في كنفه، وشوق الى ما هو غائب، لكن، يبدو ان وساتي والغطاء، اصابها التمرد هي الاخرى، ليرحل الى الشمس عن ضوء لبقمر، واجواء الزمكان،
آه، آه لشرفتي التي رأها النهار وقد ارخى ستائره، واحتفال بطقوس يوم متجدد، وامل معقود مفقود، وامان مراهقة ارسلها كـ لهو مرح وترح، وتحية هم يحبط العزيمة ويذعن، ولا ادري ان عرف ذلك، بـ م، بماذا سـ يصفني؟ فروحي ليست حزينة، لكن نسائم استهجان تهب ضد عقلي، وعقلي غضب، يؤنبني، وكأنه ( أحمد ) يحاول اقتلاعي من حناياي الممزقة، وداخلي المشتت، وروحي غير هادئة تبحث عن قرارة نفسي، كأني تعودت عليه، وبقربه اريد!، لم يكن مني قريب، لكن، كمن تعود على ان يتلقى ازهارا في الصباح وجدت نفسي واياه، ونافذتي ترفرف مفتقدة فراشات تريد رحيق الازهار، كي تنعش الحياة، كي تؤنس وحدة وعقل متلعثم، حتى بدوت كـ جزئية الكون الخالدة بين الجنسين، والاساطير الاغريقية، أو ما ورد في كتاب افلاطون.....
أن الكائن انشطر  إلى نصفين فسمي النصف الاول منها (انثى) والنصف الثاني ( ذكر) وكل منهما يحاول البحث عن نصفه الآخر ، وإذا عثر أحدهما على توأمه ، يفترض أن يتكاملا ويعودا إلى ماكانا عليه واحدا .. لكن هذه المثالية قد لاتعمر طويلا ، فبدلا من التكامل بين الانثى والذكر يحل بينهما التنافر .. لتبدأ المعركة كل منهما يحاول الايقاع بصاحبه أو على الاقل الانفلات من قبضته .. فالذكر يشكو سوء حاله دائما ، والانثى لا تكف عن تجهيز أدوات التدمير الشامل .. وفي ذات الوقت تحاول حشد بنات جنسها في جمعية الدفاع عن حقوقهن التي نال منها الوحش الذكري .. وعلى النساء أن يتحدن جميعا لتهشيم الاسطورة الذكورية .. افلاطون كان يفسر الاسطورة في محاورة فيدون أو مأدبة الحب على نحو مغاير مما جرى ويجري تأويله اليوم في عصرنا الرقمي البارد،

هكذا كان يعتقد بيقين أن عاطفة الحب المتبادلة بين الجنسين وانجذاب احدهما للآخر هو نوع من الحنين لأن يعود النصفان الى حالتهما الاولى ليكونا واحدا؟!
ومعها، مع كل ذلك ... ومعكـ، لو جمعت ايام العمر من فرح، ما تساوي لحظة من وقت معه، 
هل لي ان اجرب، ان استفزه، ان احاول اغضابه، ام ان انتظر ان ينطلق من الصفر؟ ام ان يكون عابر سبيل امتلأت مدوناتي ودفاتر يومياتي به؟ هل هو ام انا كأن شيء ما كان ولم يكن؟ نتفئأ ظلال رحيل لم يحن، ونرحل بطقوس وجلة ايا كانت، تعني او لاتعني شيء كثير؟!
اليس هناك من دار او فناء، ام انه سراب؟ سراب ينفض الروح وكأنها تستيقظ لتفاجأ بـ وهم، وهم يغادر المكان، هل انا غافلة، وفي سبات لاستيقظ منه على مرقد آت؟ أم ان لي ان اكون واثقة الخطى، لأصوب الى ما وقع لي به الزمان؟ ام ان علي ان انتفض وانهض من غفلة كـ كذبة عاشتي زمن، كأنه خيط دخان؟
ترى، هل هو افضل الحلول، ام هو افضل الموجود؟ كي أظنه تؤام روحي ان حفت آلآم وآمال؟ ام ان الطريق شائكة ؟
ألان، اترك جانبهم، وعن جانبي احكي و أقص، عل لغة من حظ تمنحني طرفة عين، او لمحة مليحة الشمائل، وهوى فيه وبه اقع بين الشجي والشجون، او علـ لي اكون كاظمة؟! لا اجاري سفاهة، ولا وراء من اظن ولا اظن اني خلقت له تحفي قدمي لهثا وراءه، فهل ذا هو من يستحق، ولي ان اقدر من يكون؟ وانا ارى القدر يتجاهل رسوم حروفي ولوحات اناملي في تهييبه ورفعة مناله؟ أ أنا غريرة الهبات، لا ادري، قد اكون! أم اني غزيرة الارفاد ارفق بالكل الا نفسي؟ هل ترى اني اخفض الطرف عن نسائم من لطف سجايا وحنو؟ ولن احاول ان اجاري طيش او جنون او ان اكون تحت سكرة بعض استفزازات التي قد تعييني الحيلة معها، ويا ليت، ياليت هناك من يعرفني، ويدعي انه لا يعرفني لأروي ظمأ امل يشفي غليلي، وفردوس مفقود، او ان اجعل في واد سحيق فوق طيات السحاب، وانا في ذراري الارض اليباب! هكذا هو، هكذا الالم الوجد، جزل الارفاق، ومدود اطناب الرفد وارواقه، فليس هناك يبدو، من رسالة تعني، الا سكينة تنزل على روح كـ دهقان تصب طوق شوق على قلب في دهاليز الزمان، فـ بأسمك الرحمن عنت ومكتوبك راحي، فليس غيره شربي وارتياحي .
يا لهذا الفم العالق بالمشاكسة، وضحكة عرجاء، ماذا اقول، وكأن الوحدة في انتظار ايا منا؟ تنزف حلم الزمن، سقما توهن البدن، وتقتل الشوق وتصرع الوسن، هل ان استجير ما يعتقني من تنفس ابتسامات غجرية مصطنعة الاصوات؟ تجلب لفافة ضوء يعادي الزجاج؟ ويهز ادراج الخواء؟ لعل الغموض هو ما اليه نحتاج، حتى نمكث بين قوسي التبرير المريح والتأويل المضني؟ او عله الصبر الذي يفارق القلق، وكلاهما متبادل العلاقة، كما الدوران حول كلمات متقاطعة، حسنا، حسنا، الى هنا فـ لننتهي،
فالشيء كما بقعة ضوء تحت سهم طائش يسقط الى عالم اليقين، وفقط تستفيق حينما تقرص نفسك، او من غيمة مشعثة في مرايا الفضاء تلحق بنا، تخترق مغانيك فتتعثر العين بحجر النظر، والوقت يمهل الدهر ظله ليمتد الى لمسة الشمس، زمانات تدب عجلى على خطى ثقال، فتصدأ الروح من انتظارات متثقلة بضجيج يسكن الصدر وصمت يدوي يرتدي ملامح القلق، والتالي .....،
التالي،

ربح من ماض حصيد،
وخسارة في قائم مجهول .....!

مكارم المختار

Bookmark and Share

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
الشــــروق الباريســـــي

أخر الأخبار والتعليقات

image

رشيد نكاز مرشح الرئاسيات "المغدور" يشيد بالديمقراطية في الجزائر ويشتكى من عدم الرد على رسائله

رشيد نكاز مرشح الرئاسيات "المغدور" يشيد بالديمقراطية في الجزائر ويشتكى من عدم الرد على رسائله   الشروق الباريسي     بالرغم مما حدث للسيد نكاز رشيد في الجزائر لم أتمكن
image

هل وجب تدخل الجيش للحفاظ على الوحدة الوطنية؟

 هل وجب تدخل الجيش للحفاظ على الوحدة الوطنية؟  من مدونة "بوتفليقة قتلني" لزيارة المدونة "إضغط هنا"     من الروعة بمكان أن يذكر نائب وزير الدفاع وقائد أركان الجيش الوطني
image

لقاء مع أديب "فراس حج محمد"

لقاء مع أديب "فراس حج محمد"   ناشرون فلسطينيون/ نابلس       ضمن فعاليات الاحتفال بيوم المكتبة العربية استضافت مدرسة أودلا الأساسية المختلطة يوم الخميس 20/3/2014 الكاتب والأديب الأستاذ
image

وجه أمّي.. وجه وطني

وجه أمّي.. وجه وطني  مادونا عسكر/ لبنان       ذلك الصّوت الصّامت، الحاضر في إشراقة الصّباح والسّاهد في غفوة اللّيل، والكامن في أسارير الوجود. ذلك الكيان الّذي يتلقّف قسوتنا
image

هكذا يكون الحبّ!

هكذا يكون الحبّ! (ماري القصيفي) لبنان إضغط هنا لزيارة مدونة الكاتبة       حين تنظر إلى جذور شعرها البيضاء وتفكّر في حنان في أنّها تأخّرت عن موعد
image

مساحة من حروف تراتيل في قصص قصيرة جدا

مساحة من حروفتراتيل في قصص قصيرة جدا                 مكارم المختار صحوة وجعـ هل تعافيت ؟ـ قبضت على بدني ـ لله الحمدـ اقصد تعافيت مما عليه كنت ..... وقضبت
image

لقاء مع الدّكتورة كلارا سروجي- شجراوي

لقاء مع الدّكتورة كلارا سروجي- شجراوي  أجرى اللقاء، سيمون عيلوطي:       الدّكتورة كلارا سروجي-شجراوي، تعمل في سلك التدريس في جامعة حيفا، قسم اللّغة العربيّة وآدابها، في مجالَي الأدب
image

أيها العرب أين تذهبون

أيها العرب أين تذهبون د. مصطفى يوسف اللداوي       أيها العرب أين تذهبون، وإلى أين تفرون ...القذيفة تلاحقكم، والانفجار يطالكم، والعبوة تفاجئكم، والطلقة تطاردكم، وعصف التفجير يمزقكم، والسيارة
image

..شرقي بامتياز..

..شرقي بامتياز.. وئام البدعيش / سوريا               أتحبني رغم الذي كانا ... إني أحبك رُغم ما كانا...لأجل المصادفة. كان يستمع إلى هذه الأغنية, ولكن دون انتباه, لأن
image

يا لها من ميتة ثقافيّة جذلى!!

يا لها من ميتة ثقافيّة جذلى!!   فراس حج محمد         في قصة "الفقيد" للكاتب اليمني عبد الله سالم باوزير رحمه الله (توفي عام 2004)، ونشرت في مجموعته المتميزة
  1. فلنتوكل على الله (5.00)

  2. الملفات الساخنـــة (5.00)

  3. كلمـــة المحـــــرر (5.00)

  4. احداث مفتعله حول الحجاب تهز باريس (5.00)

  5. فقط لتجربة الفيديو على المجلة (5.00)

كلماته الدلالية:

كاتب, شعر, مسابقة, أدب, قصة, شاعر, كتاب, أدبي, كتابة, كاتبة, بحث, عرب, قصة قصير, رواية, أديبة, مطربة, فنانة, قاصة, روائية, مؤلفة, قصص, مؤلف, قاص, ناقد, روائي, ناقدة, تأليف, أدباء, نقاد, باحثين, مؤلفين, منشد, عروض, قوافي, خاطرة, خواطر, أدبية, عصري, جاهلي, منشدة, مغنية

رواق الصــور

قيّم هذا المقال

3.33

دخول

Or you can

Connect with facebook

أحدث الإضافات

..شرقي بامتياز..

..شرقي بامتياز..

..شرقي بامتياز.. وئام البدعيش / سوريا               أتحبني رغم الذي كانا ... إني أحبك رُغم ما كانا...لأجل المصادفة. كان يستمع إلى هذه الأغنية, ولكن دون انتباه, لأن... كامل المقال