الرئيسية | فضاءات | الإبـــداعـــــــــــــات | ايها اليل .. انت وانا خاطرة

ايها اليل .. انت وانا خاطرة

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
ايها اليل .. انت وانا خاطرة

ايها اليل .. انت وانا خاطرة

 
مكارم المختار - العراق

 

 
تواصيف  عنها، ....... بين الليل والنهار !
لمح النهار وجعها، قبل انبثاق الفجر، وكأنه يحضر الى رحيل،
 رأها فراشة، لانه شعر بضياءها الجميل، وما له الا ان ينبثق دويه لينفذ ضوءه من مكان ما، لـ يسطر امنيات،
 فقط لانه قادر على ان يرسم احلاها، وانه على يقين، في دواخلها وجد هزيع يهد الجبال،
وفقط لانها، لا تضيع بعد آلله اجر من احسن عملا،
هكذا اعتادها النهار، تغرد كطيور، من اجل اجمل الطموحات، وتفتح للشمس اوراقها كما عباد الشمس، وملء قلبها ما يدثر الاسى ويحطم القيود،
 فقط، فقط من احسانها الظن برب النوايا، وفقط، من استذكارها الصباح، وكل صباح،
 لها اعلن النهار وعوده، وهلل عليها كطيور، واظهر اوراقه كشوفة، لانها تحكي له قصصها المستورة،
فصار النهار بين ثنايا حروفها وحكايا مسرودة، بعد ليل سكت، واطل عليه ان :
 يا صبح هذه النفس وجيعة، وبنا الزمن يدور اليوم، وساعاتنا معيدوه، فأرسمها كما ينبغي، واشرق بجسدك نورا كجرعة خمر، عل الاسى لا يمزق روحها، ان ضاقت ذرعا بما لا ينبغي،
 فليس لها ان يقتل الورد بموت مبكر، وكل منا عنها نعبق بالرحيل،
ها هي الينا تجلس بوجه بريء الملامح، صافي التقاسيم، في مكمنها، تتصارع النفس والانا، كما البحر، وتغوص النوازع بين صدفاتها، تلامس اعماقها، وتتجاوز معدنها،
ويبقى وجهها الرقيق هادئا، بريئا،
هي البحر، ان لم تراها، بين احساس منثر، مرهف، مؤسف، وهموم مبعثرة، وجع، أرق، وله، وكل ما اصداء،
 ليل تكون ونهار تتفاقم، لكن الاصرار انينها، وصمتها على الاصرار انين،
 فصولها تتداخل، وحلم يستسلم الى عواصمها، كنزف شظي، وشظف حلم بعيد،
تتوقظها خواطر، توسدها مشاعر، ذاهلة، لا تعلم ايهما اشد الما، ان تغرس آه، أم ان نزفر وجعا آهات؟
ان تغوص في تضاريس الزمن، وتلتصق بجدار الوقت العنيد، ام تحاصر الوجوه والامكنة؟
 ايها الليل ألا ترى، ايها النهار، ماذا ترى؟ ألا ترى تأملاتها الدؤوب، ودروب غيبتها الاقنعة؟ بين الحقيقة والسؤال،
 وواقع هو اهم الافكار وجعا، واقساها،! وعلى اقولاها، افعالها، رقيب عتيد،
 ايها اليوم، كل يوم لنفسها تعود، تفكر، تتفكر، اتعبها التفكير،
 تتوه في فضاءات آلآ متناهية،
عن ذات مثقلة بآلاف التصورات،
 لكنها ....، تمضي، تمضي الى حيث يمكنها الثبات،
 هناك، .... في اعماق ذاتها، وما لها الا ان ترجو لنفسها، الصفح والغفران ......
فما اصعب ان تضحك وداخلها جرح عميق، ولا نرى انها، اخطأت طريق؟!
 آه، آه دقائق ودقات طويلة المسافات، ما بين الليل والفجر،
 وهناك ما يخفى بين العين ودمع اللوع،
 افنى اليل نومها، ورجفت نبضات، حتى كاد الجفن يودع مقلها من جفاء،
 ولم تكن تعشق سهد اليل ولم يكن السهر عنوانا،
 لكنهما باتا بركانا يضنيانها، وهي تعزف الحانا من نور، ومن ضياء قطرات الدمع، فأسكنت الجفون كف المساء،
 عل صمت النداء يساءل الوحشة، كيف تبات الاوجاع دون آلام؟
 وكيف تصحو الشمس دون دفء؟
 يا لهفة على ليل وحش، وقمر يختفي عن كف السماء،!
 فكيف يقال ان النهار يعشق اليل،
وكيف اليوم لا، بليل ونهار يليق؟
ام هل يليق ان تبتسم ودمعها ينهمر؟
فما اقسى ان يقسى عليها القدر،
 وليس لها ان تتمنى الموت من شدة الم ما تحس؟!
وليس لها ان تفعل ما يجبرها الزمن على فعله،
 ايها اليل، لا ايها النهار.....، الا تراها ترتل نصفها الخريفي، واحساس من شفغ؟
الم تلمس مدى حاجتها لدقات الساعة، والساعة لفتت الانتباه منها؟
فهي لا تتخيل وجودها ينسف اعشاشا، اشواقا، واوراقا تسطر حرفا، من منفى اوصاف وانسام، ونبض يرتمي بخصلاتها، فنتذوق منها رائحة الريحان، ونستذيق الدارسين والنعناع،
ولها ان نلبسها عطر ينهال من ارض الهناء، ونعناع من مسك بهجة فرح وسرور،
مطوقة بأريج منسوج من ياسمين، رواءح نور وبهاء،
نبحث لها عن دنيا صفاء، تفيض مخيلة،
وتجول ارضا انقى وابهى،
علها تيقن ان لم يقرب منها خريف، وان لها مدن وبقاع ريف،
فلا تنضح احزانا  ولا اسفا،
ولها الورد نسترعي انتباها،
 ومن الاعماق نزرع لها اعشاش اشواقا،
وانهارا شموعا نهديها،
 ونرمي عليها لحنا بليغا، نجعل مقلتيها، شاهديها، والخدين زنبق ننثر،
وعلى فستانها نرجس ننثر،
 ونخبر الشعراء عن البيضاء السمراء،
ان صفوا افقها اطيارا،
 وايها الغيوم على ارضها السبات كوني مدرارا،
واقبلي ايتها الحياة باختلاج على فؤادها كقطاةٍ لقطاةْ "1" .


مكارم المختار


1.    القَطَاةُ - قَطَاةُ :
القَطَاةُ : واحدة القَطَا ، وهو نوعٌ من اليمام يُؤْثِرُ الحياةَ في الصحراء ويتَّخذ أُفحوصَه في الأَرض ، ويطير جماعاتٍ ، ويقطع مسافاتٍ شاسعة ، ويقطع مسافات اسرابا وبيضه مُرقَّط . والجمع : قَطًا ، وقَطَوَات ، وقَطَيَات .
 جمع : قَطاً . [ ق ط و ]: طَائِرٌ مِنْ فَصِيلَةِ الْقَطَا ، مِنْ رُتْبَةِ الْحَمَامِيَّاتِ ، ذَنَبُهُ طَوِيلٌ مُرَكَّزٌ ، لَهُ حِزَامٌ صَدْرِيٌّ بُنْدُقِيُّ اللَّوْنِ ، وَمِنْقَارٌ أَسْمَرُ إِلَى رَصَاصِيٍّ ، وَالْقَدَمُ رَصَاصِيَّةٌ
و القَطَاةُ مقعد الرَّديف من الفرس .


Bookmark and Share

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
الشــــروق الباريســـــي

أخر الأخبار والتعليقات

image

رشيد نكاز مرشح الرئاسيات "المغدور" يشيد بالديمقراطية في الجزائر ويشتكى من عدم الرد على رسائله

رشيد نكاز مرشح الرئاسيات "المغدور" يشيد بالديمقراطية في الجزائر ويشتكى من عدم الرد على رسائله   الشروق الباريسي     بالرغم مما حدث للسيد نكاز رشيد في الجزائر لم أتمكن
image

هل وجب تدخل الجيش للحفاظ على الوحدة الوطنية؟

 هل وجب تدخل الجيش للحفاظ على الوحدة الوطنية؟  من مدونة "بوتفليقة قتلني" لزيارة المدونة "إضغط هنا"     من الروعة بمكان أن يذكر نائب وزير الدفاع وقائد أركان الجيش الوطني
image

لقاء مع أديب "فراس حج محمد"

لقاء مع أديب "فراس حج محمد"   ناشرون فلسطينيون/ نابلس       ضمن فعاليات الاحتفال بيوم المكتبة العربية استضافت مدرسة أودلا الأساسية المختلطة يوم الخميس 20/3/2014 الكاتب والأديب الأستاذ
image

وجه أمّي.. وجه وطني

وجه أمّي.. وجه وطني  مادونا عسكر/ لبنان       ذلك الصّوت الصّامت، الحاضر في إشراقة الصّباح والسّاهد في غفوة اللّيل، والكامن في أسارير الوجود. ذلك الكيان الّذي يتلقّف قسوتنا
image

هكذا يكون الحبّ!

هكذا يكون الحبّ! (ماري القصيفي) لبنان إضغط هنا لزيارة مدونة الكاتبة       حين تنظر إلى جذور شعرها البيضاء وتفكّر في حنان في أنّها تأخّرت عن موعد
image

مساحة من حروف تراتيل في قصص قصيرة جدا

مساحة من حروفتراتيل في قصص قصيرة جدا                 مكارم المختار صحوة وجعـ هل تعافيت ؟ـ قبضت على بدني ـ لله الحمدـ اقصد تعافيت مما عليه كنت ..... وقضبت
image

لقاء مع الدّكتورة كلارا سروجي- شجراوي

لقاء مع الدّكتورة كلارا سروجي- شجراوي  أجرى اللقاء، سيمون عيلوطي:       الدّكتورة كلارا سروجي-شجراوي، تعمل في سلك التدريس في جامعة حيفا، قسم اللّغة العربيّة وآدابها، في مجالَي الأدب
image

أيها العرب أين تذهبون

أيها العرب أين تذهبون د. مصطفى يوسف اللداوي       أيها العرب أين تذهبون، وإلى أين تفرون ...القذيفة تلاحقكم، والانفجار يطالكم، والعبوة تفاجئكم، والطلقة تطاردكم، وعصف التفجير يمزقكم، والسيارة
image

..شرقي بامتياز..

..شرقي بامتياز.. وئام البدعيش / سوريا               أتحبني رغم الذي كانا ... إني أحبك رُغم ما كانا...لأجل المصادفة. كان يستمع إلى هذه الأغنية, ولكن دون انتباه, لأن
image

يا لها من ميتة ثقافيّة جذلى!!

يا لها من ميتة ثقافيّة جذلى!!   فراس حج محمد         في قصة "الفقيد" للكاتب اليمني عبد الله سالم باوزير رحمه الله (توفي عام 2004)، ونشرت في مجموعته المتميزة
  1. فلنتوكل على الله (5.00)

  2. الملفات الساخنـــة (5.00)

  3. كلمـــة المحـــــرر (5.00)

  4. احداث مفتعله حول الحجاب تهز باريس (5.00)

  5. فقط لتجربة الفيديو على المجلة (5.00)

كلماته الدلالية:

كاتب, شعر, مسابقة, أدب, قصة, شاعر, كتاب, أدبي, كتابة, كاتبة, بحث, عرب, قصة قصير, رواية, أديبة, مطربة, فنانة, قاصة, روائية, مؤلفة, قصص, مؤلف, قاص, ناقد, روائي, ناقدة, تأليف, أدباء, نقاد, باحثين, مؤلفين, منشد, عروض, قوافي, خاطرة, خواطر, أدبية, عصري, جاهلي, منشدة, مغنية

رواق الصــور

قيّم هذا المقال

5.00

دخول

Or you can

Connect with facebook

أحدث الإضافات

..شرقي بامتياز..

..شرقي بامتياز..

..شرقي بامتياز.. وئام البدعيش / سوريا               أتحبني رغم الذي كانا ... إني أحبك رُغم ما كانا...لأجل المصادفة. كان يستمع إلى هذه الأغنية, ولكن دون انتباه, لأن... كامل المقال