الرئيسية | سيـاسة | سياســـة دوليــــــة | الإسرائيليون لا يسقطون الرئيس!

الإسرائيليون لا يسقطون الرئيس!

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الإسرائيليون لا يسقطون الرئيس!

* ويضيف اليهودي: الحاكم العربي لا يحترم شعبه، ولا يرى فيهم إلا عبيداً، يزحفون تحت نعليه، يدوس عليهم، ويقتل منهم المئات، ويوظف جهاز الشرطة والأمن والجيش لخدمة نظامه، بل ويعلن الحاكم العربي الحرب على شعبه، *

الإسرائيليون لا يسقطون الرئيس!


د. فايز أبو شمالة.


يتظاهر الإسرائيليون في الشوارع، ويهتفون باللحن العربي ذاته "الشعب يريد" ولكن تختلف الإرادات، فالذي انتخب رئيسه، وانتخب رئيس وزرائه، وانتخب أعضاء برلمانه، لا يهتف بسقوطهم في الشوارع، ولا يصرخ: الشعب يريد إسقاط الرئيس، لأن إسقاط الرئيس يتم عبر صناديق الاقتراع، وليس من خلال الشارع. لذا كان الهتاف الإسرائيلي: الشعب يريد عدالة اجتماعية، يريد تحسين الأجور، ويريد ظروف معيشية أفضل وأرقى مما هي عليه الآن، فالإسرائيلي الذي يثق أن دولته أرقى وأغنى وأقوى من كل الدول المحيطة، يتطلع إلى خدمات أنظف وأحسن وأكثر شفافية من سكان الدول الأخرى.
في إسرائيل فرص العمل متوفرة للجميع، ولكن الذي لا يعجبه العمل يتقاضى ألاف الشواقل بدل بطالة، وما يتقاضاه الإسرائيلي بدل بطالة يفوق ما يتقاضاه أستاذ جامعي، أو موظف كبير لدى أي حكومة عربية، أما متوسط الأجور فقد بلغ 2500 دولار شهرياً، أي ما يعادل 15 ألف جنيه مصري ـ راتب ثلاثين مدرس مدرسة ثانوية ـ ومع ذلك فالإسرائيلي يهتف لمزيد من الرخاء، فهو يريد أن يمتلك الشقة السكنية فوراً، ولا يريد أن يعمل لمدة عشر سنوات كي يوفر ثمنها، ولا يريد أن يتسلم شقة جاهزة في إحدى مستوطنات الضفة والقدس، بينما الموظف العربي لا يمكنه توفير ثمن شقة سكنية حتى بعد ثلاثين عاماً من العمل!.
الإسرائيليون لا يلهثون خلف الحرية والديمقراطية التي يموت من أجلها العرب في الشوارع، الإسرائيليون يسعون للارتقاء بالديمقراطية إلى مستويات من الرخاء يسيل لها لعاب العرب والغرب، وتوفر لليهودي الأمن والازدهار.
في حديث مع الإذاعة العبرية، رفض أحد الإسرائيليين تشبيه مظاهراتهم بمظاهرات العرب، ورفض أن يكون اليهودي في تل أبيب مقلداً للعربي في ميدان التحرير وفي سوريا وفي ليبيا وفي اليمن العربي العنيد وغيرهم، وقال: أرفض تحقير المجتمع الإسرائيلي وتصويره مقلداً للعرب، وأضاف: المظاهرات في إسرائيل تبحث عن العدالة الاجتماعية، وتعترض على الفوارق الطبقية بين السكان، بينما المظاهرات في بلاد العرب هي محاولة لاسترداد الإنسان الذي ضاع في الزحام، وغابت كرامته، وسيطرت عليه حاشية الحكام.
ويضيف اليهودي: الحاكم العربي لا يحترم شعبه، ولا يرى فيهم إلا عبيداً، يزحفون تحت نعليه، يدوس عليهم، ويقتل منهم المئات، ويوظف جهاز الشرطة والأمن والجيش لخدمة نظامه، بل ويعلن الحاكم العربي الحرب على شعبه، ويحاصرهم بالدبابات، وهذا لا يمكن أن يحدث في إسرائيل، انظر إلى جهاز الشرطة في إسرائيل، إنه يقف على أهبة الاستعداد لخدمة المتظاهرين، وتنظيم حركة المرور، وحفظ الأمن العام، أما الجيش الإسرائيلي فهو أرفع منزلة من النزول إلى الشوارع، ومحاصرة المدن، وحماية النظام.
ويضيف اليهودي: تذكروا دائماً: أن القوي لا يقلد الضعيف، وأن الغني لا يحاكي الفقير، وأن المجتمع الديمقراطي لا يمشي خلف المجتمع الديكتاتوري، والإنسان المتحضر لا يحاكي الإنسان المتخلف الذي يتخبط في خطواته.
ويضيف اليهودي للإذاعة العبرية: بين الإسرائيليين والعرب أكثر من ألف عامٍ من الحضارة والتطور والديمقراطية والإنسانية، وسيادة القانون، والشفافية، ويكفي أن يصاب متظاهر إسرائيلي واحد بجراح خفيفة، كي يغادر رئيس الوزراء كرسيه مطروداً مخزياً فوراً، بينما يقتل الحاكم العربي كل يوم العشرات من العرب، ويجرح المئات بجروح خطيرة، ويخرج بعد ذلك على الفضائيات مبتسماً مهنئاً شعبه بالانتصارات!.

Bookmark and Share

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
الشــــروق الباريســـــي

أخر الأخبار والتعليقات

image

رشيد نكاز مرشح الرئاسيات "المغدور" يشيد بالديمقراطية في الجزائر ويشتكى من عدم الرد على رسائله

رشيد نكاز مرشح الرئاسيات "المغدور" يشيد بالديمقراطية في الجزائر ويشتكى من عدم الرد على رسائله   الشروق الباريسي     بالرغم مما حدث للسيد نكاز رشيد في الجزائر لم أتمكن
image

هل وجب تدخل الجيش للحفاظ على الوحدة الوطنية؟

 هل وجب تدخل الجيش للحفاظ على الوحدة الوطنية؟  من مدونة "بوتفليقة قتلني" لزيارة المدونة "إضغط هنا"     من الروعة بمكان أن يذكر نائب وزير الدفاع وقائد أركان الجيش الوطني
image

لقاء مع أديب "فراس حج محمد"

لقاء مع أديب "فراس حج محمد"   ناشرون فلسطينيون/ نابلس       ضمن فعاليات الاحتفال بيوم المكتبة العربية استضافت مدرسة أودلا الأساسية المختلطة يوم الخميس 20/3/2014 الكاتب والأديب الأستاذ
image

وجه أمّي.. وجه وطني

وجه أمّي.. وجه وطني  مادونا عسكر/ لبنان       ذلك الصّوت الصّامت، الحاضر في إشراقة الصّباح والسّاهد في غفوة اللّيل، والكامن في أسارير الوجود. ذلك الكيان الّذي يتلقّف قسوتنا
image

هكذا يكون الحبّ!

هكذا يكون الحبّ! (ماري القصيفي) لبنان إضغط هنا لزيارة مدونة الكاتبة       حين تنظر إلى جذور شعرها البيضاء وتفكّر في حنان في أنّها تأخّرت عن موعد
image

مساحة من حروف تراتيل في قصص قصيرة جدا

مساحة من حروفتراتيل في قصص قصيرة جدا                 مكارم المختار صحوة وجعـ هل تعافيت ؟ـ قبضت على بدني ـ لله الحمدـ اقصد تعافيت مما عليه كنت ..... وقضبت
image

لقاء مع الدّكتورة كلارا سروجي- شجراوي

لقاء مع الدّكتورة كلارا سروجي- شجراوي  أجرى اللقاء، سيمون عيلوطي:       الدّكتورة كلارا سروجي-شجراوي، تعمل في سلك التدريس في جامعة حيفا، قسم اللّغة العربيّة وآدابها، في مجالَي الأدب
image

أيها العرب أين تذهبون

أيها العرب أين تذهبون د. مصطفى يوسف اللداوي       أيها العرب أين تذهبون، وإلى أين تفرون ...القذيفة تلاحقكم، والانفجار يطالكم، والعبوة تفاجئكم، والطلقة تطاردكم، وعصف التفجير يمزقكم، والسيارة
image

..شرقي بامتياز..

..شرقي بامتياز.. وئام البدعيش / سوريا               أتحبني رغم الذي كانا ... إني أحبك رُغم ما كانا...لأجل المصادفة. كان يستمع إلى هذه الأغنية, ولكن دون انتباه, لأن
image

يا لها من ميتة ثقافيّة جذلى!!

يا لها من ميتة ثقافيّة جذلى!!   فراس حج محمد         في قصة "الفقيد" للكاتب اليمني عبد الله سالم باوزير رحمه الله (توفي عام 2004)، ونشرت في مجموعته المتميزة
  1. فلنتوكل على الله (5.00)

  2. الملفات الساخنـــة (5.00)

  3. كلمـــة المحـــــرر (5.00)

  4. احداث مفتعله حول الحجاب تهز باريس (5.00)

  5. فقط لتجربة الفيديو على المجلة (5.00)

كلماته الدلالية:

الجزائر, المغرب, تونس, العربي, فلسطين, العرب, مصر, ليبيا, موريتانيا, الأردن, لبنان, العراق, اليمن, سوريا, الإسلام, السعودية, الجامعة العربية, عمرو, موسى, القليبي, بطرس, غالي, الدول, جيبوتي, جزر القمر, الصومال, تشاد, الفارس, السنة, الشيعة, المسيحية

رواق الصــور

قيّم هذا المقال

5.00

دخول

Or you can

Connect with facebook

أحدث الإضافات

..شرقي بامتياز..

..شرقي بامتياز..

..شرقي بامتياز.. وئام البدعيش / سوريا               أتحبني رغم الذي كانا ... إني أحبك رُغم ما كانا...لأجل المصادفة. كان يستمع إلى هذه الأغنية, ولكن دون انتباه, لأن... كامل المقال