الرئيسية | الحــدث | الحدث الـفـرنسـي | الضرورة تبيح المحظورة ومنطق التعامل الفرنسي مع القاعدة.

الضرورة تبيح المحظورة ومنطق التعامل الفرنسي مع القاعدة.

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الضرورة تبيح المحظورة ومنطق التعامل الفرنسي مع القاعدة.

 الضرورة تبيح المحظورة ومنطلق التعامل الفرنسي مع القاعدة.

 

أحمد أيمن - باريس.

تساءلت الوزيرة الفرنسية السايقة "رحمة عياد" متعجبة لتعبرعن ما يشبه سخطها عندما أستقبل رئيسها المبجل نيكولا ساركوزي قائد الثورة الليبية العقيد معمر القذافي ذات مرة, قد تكون محقة على الأقل لو أخذنا بعين الإعتبار ثقافتها وتكوينها. ولكننا لا نسمع اليوم إلا القليل عندما يتعلق الأمر بقصف أطفال ليبيا بما أمكن من أسلحة الفتك والتدمير.

لن يهزني نشيد الثورة مهما كان مصدره إذا تعلق الأمر بالكرامة العربية أو الإفريقية ولا يمكنني أن أقف في صف من اعتادوا الكيل بمعايير متعددة وفق المصالح والأهواء تجاه الثورات الشعبية في الوطن العربي وفقا لمصالحهم فاستصدروا القررات وفق مقاييس معينة ليتدخلوا أينما يعتقدون بوجود مصالحهم متخذين من حماية المواطن العربي ذريعة وفق اجندات وبرامج مسطرة مسبقا ولحاجة في نفس يعقوب.
لا أفهم كيف لا نتدخل لنصرة الثائرين في كثيرا من البلدان العربية بينما نسمح لأنفسنا بفعل ذلك في ليبيا ولا أدري إذا ما كان ذلك لسواد عيون الليبيين ام لحاجة في نفس يعقوب.

من يحكم ليبيا شأنا ليبيا محضا يتعلق بالسيادة الوطنية ومن إختصاص الليبيين وحدهم, هذه قناعتي الشخصية, لكن الأمر يختلف تماما عندما تكون ليبيا موقعا للتدخلات الأجنبية ومن هنا لا أرى كيف يحق لطرف ان يقول كلمته بينما لا يحق للطرف الثاني ألا يتكلم, لسنا في وزن من يصنعون الحدث, ولكن لا بأس أن نتكلم ولنعتبر ذلك جزءا من الحرية التي ينادون بها, دعونا إذن نتنفس......

عندما شرع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في تنفيذ  ما أسماه إخراج المساجد من الظلمات إلى النور أو إخراج الإسلام من السر إلى العلانية وترسيخ فكرة إسلام فرنسا بدل الإسلام في فرنسا كنا ندرك تمام الإدراك دوافع ذلك. وعندما ذهب بفكرته بعيدا بحثا عن السبل الكفيلة يإيجاد الطرق القانونية لإحتواء عملية تمويل بناء المساجد في فرنسا لم يكن أمامنا سوى تفهم ذلك ذلك ففرنسا من دون أدنى شك بلدا يتمتع بسيادته الكاملة كما أن الرئيس الفرنسي منتخبا ديمقراطيا من أغلبية الفرنسيين ولو أن الكثير منهم ندم على ذلك وبالتالي فلا نقاش في شرعية ما يقوم به رغم ما لدينا من التحفظات.
عندما قرر الرئيس الفرنسي الجز بالقوات الفرنسية في أفغانستان في معركة هي في حقيقة الأمر ليست معركتها وهو ما أجمع عليه اغلبية الفرنسيين لم يكن أمامنا إلا تفهم الأسباب الذي ادت إلى ذلك.
إلآ ان اليوم ومن خلال السياسة الفرنسية الليبية الذي ينتهجها ساركوزي يتضح وان الأمر يختلف تماما.
تجاذبت ذات مرة أطراف الحديث مع أحد أصدقائي -وكان ذلك مجرد كلام لأننا لا نملك قوة الفعل - وسألته في ما إذا كان الغرب على إستعداد  لتبييض أسامة بن لادن "رحمه الله" والتطبيل له والتعامل معه لو تعهد هذا الأخير بدعم الإستثمارات الغربية بكل ما يملكه من قوة فلم يستوعب صديقي الفكرة إلا أنني رأيت نفسي محقا بعض الشىء من خلال تجربتي المتواضعة.
كل هذالا يستحق التساؤل لأنه أصبح من الماضي, مالا أستوعبه  اليوم وما لا استطيع أفهمه هو عمل السياسة الساركوزية من خلال حلف الناتو وبكل الوسائل على دعم القاعدة ولو بصفة غير علنية إلى الوصول إلى الحكم في ليبيا. لا أقول هذا من باب التأويل وإنما من باب النتائج والوقائع على الأرض ومن باب معرفتي بليبيا ميدانيا وكذلك بالنسبة لفرنسا.

ولنذهب بعيدا لنقل حتى بالنسبة لما نشاهده كل يوم وما تنقله وسائل الإعلام الفرنسية المرئية لأننا أبناء المنطقة ولأننا نميز وندرك جيدا ما نراه باعيننا وقلوبنا. ليس ذلك دفاعا عن القذافي لأنني اعتقد أن النظام الفعلي قد انتهى رغم استمرار المقاومة والتى قد تطول لأن تصفية الحسابات من العادات البشرية.
بالأمس مات الجنرال يونس عبد الفتاح "رحمه الله"ولم تكن عملية قتله من وجهة نظري سوى شأنا داخليا في إطار حرب النفوذ لما يسمى بفصائل المعارضة أو الثوار تصب في دعم تنظيم معينا داخل المعارضة وبالرغم من التصريحات والوعود ها نحن نرى العملية تمر بسلام دون... – حفاظا على تماسك المعارضة- .
البارحة وحين دخول المعارضة  منطقة العزيزية قدمت لنا الجزيرة المحترمة التى اكتسبت باعا في الترويج للفتنة والإرهاب تحقيقا حول الإستيلاء على باب العزيزية تقدم لنا من خلاله " رئيس المجلس العسكري لثوار طرابلس عبد الحكيم بالحاج" الذي تفضل مشكورا وبأسلوبه الشيق اللبق ليحثنا عن سير المعركة, فمن هو السيد عبد الحكيم بلحاج رئيس المجلس العسكري لثوار طرابلس ؟

الجواب في غاية السهولة, لن نكلف انفسنا عناء البحث ولنضرب في قوقل والنتيجة هي أن : بلحاج من مواليد عام 1966، وهو خريج هندسة مدنية. ومتزوج من اثنتين؛ مغربية وسودانية. وهاجر إلى أفغانستان عام 1988 مشاركا في الجهاد الأفغاني في ذلك الوقت. وبعدها طاف في عدد من البلدان الإسلامية منها باكستان، وتركيا، والسودان. وكان بلحاج اعتقل في أفغانستان وماليزيا سنة 2004، وحققت معه الاستخبارات الأميركية في تايلاند قبل أن تسلمه لليبيا في العام نفسه، ثم أطلق سراحه في ليبيا سنة 2008. وأعلن بلحاج عن نبذه العنف في 2009.

ويعرف بلحاج في أوساط التيارات الإسلامية باسم «أبي عبد الله الصادق». وتحول من رجل مطارد في الجماعة الإسلامية المقاتلة الليبية إلى بطل حمله الثوار لواء تحرير طرابلس.

أما الجزيرة وحسب الشريط الذي سنعيد نشره أسفله والذي يبدو وأنه من إنتاج الجزيرة نفسها فيتلخص في كلمتين هو أنه أمير الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة والذي كان معتقلا من قبل اجهزة الأمن الليبية والذي استفاد من إجراءات مصالحة أدارها وأشرف على تنفيذها سيف الإسلام القذافي كما يقر السيد بلحاج نفسه من خلال الشريط هو نفسه السيد رئيس المجلس العسكري لثوار طرابلس حاليا.

أسئلة كثيرة نستنتجها من خلال الموضوع أبسطها يتلخص في مدى مصداقية التدخلات الغربية في الوطن العربي والإسلامي وما هو موقف الغرب من الإسلاموية خاصة عندما تقتصيه المصلحة؟ لا نذهب بعيدا ونتذكر أن الغرب هو من دعم بن لادن وكونه ومده بالسلاح للتصدي للإتحاد السوفياتي ليتحول الإسلام والإسلاميين والمسلمين إلى مطاردين عسكريا وإعلاميا على كافة الجبهات بما في ذلك هوليود وحتى رسول الأمة صلى الله عليه وسلم لم ينجو من تلك الحملات التشويهية.
أما اليوم وما دام الأمر يتعلق بالنفط فيبدو انه لا بأس من تنصيب إسلاميين على رأس ليبيا وربما العمل على أسلاموية المغرب الكبير بأكمله.

قد يعتقد ساركوزي يوما ما أن يكون محببا لدى الإسلاميين أو الوطنين من العرب لفترة تمكنه من الفوز بما أمكن من الصفقات أو "الكعكة" كما صرح به "موسى إبراهيم" الناطق باسم الحكومة الليبية وهذا عين الخطأ لأن الأمر لا يتعدى لعبة تبادل المصالح وسرعان ما تنكشف الحقائق ويتضح اللعب لنعود إلى الصراع علما انني غير مقتنعا أصلا بوجود الحل السريع وصنع الديقراطية في ثمانية أشهر كما يؤمن به ساركوزي وما يسمى بالمجلس الإنتقالي.

مهما حصل ومهما يحصل سيعود الضباط الأحرار إلى الحكم في ليبيا سواء من كتلة القذافي أو من خلال كتلة المعارضة ليضعوا حدا لما يسعى إليه ساركوزي و خاصة طموحاته في الهيمنة وتوسيع النفوذ ولن يكون البترول بالثمن الذي يريده ساركوزي كما لا يمكن أن تكون أرض عمر المختار مرتعا لذوي الأطماع ومصاصي الدماء حينها سيعاد التاريخ ويدرك ساركوزي ان الحكم في بلاد العرب لن يكون إلا إسلاميا أو قوميا "وطنيا" وان لامكان لحكومات متناثرة لا تملك القدرة على الصمود في وجه القوى الإستعمارية الجديدة وما ذلك ببعيد.

 

حوار مع السيد عبد الحكيم بلحاج أمير الجماعة الإسلامية المقاتلة بعد الإفراج من إنتاج الجزيرة

 

السيد عبد الحكيم بلحاج أمير الجماعة الإسلامية المقاتلة سابقا

رئيس المجلس العسكري لثوار طرابلس حاليا في حوار مع الجزيرة

"إضغط هنا للمشاهدة"

 

Bookmark and Share

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
الشــــروق الباريســـــي

أخر الأخبار والتعليقات

image

رشيد نكاز مرشح الرئاسيات "المغدور" يشيد بالديمقراطية في الجزائر ويشتكى من عدم الرد على رسائله

رشيد نكاز مرشح الرئاسيات "المغدور" يشيد بالديمقراطية في الجزائر ويشتكى من عدم الرد على رسائله   الشروق الباريسي     بالرغم مما حدث للسيد نكاز رشيد في الجزائر لم أتمكن
image

هل وجب تدخل الجيش للحفاظ على الوحدة الوطنية؟

 هل وجب تدخل الجيش للحفاظ على الوحدة الوطنية؟  من مدونة "بوتفليقة قتلني" لزيارة المدونة "إضغط هنا"     من الروعة بمكان أن يذكر نائب وزير الدفاع وقائد أركان الجيش الوطني
image

لقاء مع أديب "فراس حج محمد"

لقاء مع أديب "فراس حج محمد"   ناشرون فلسطينيون/ نابلس       ضمن فعاليات الاحتفال بيوم المكتبة العربية استضافت مدرسة أودلا الأساسية المختلطة يوم الخميس 20/3/2014 الكاتب والأديب الأستاذ
image

وجه أمّي.. وجه وطني

وجه أمّي.. وجه وطني  مادونا عسكر/ لبنان       ذلك الصّوت الصّامت، الحاضر في إشراقة الصّباح والسّاهد في غفوة اللّيل، والكامن في أسارير الوجود. ذلك الكيان الّذي يتلقّف قسوتنا
image

هكذا يكون الحبّ!

هكذا يكون الحبّ! (ماري القصيفي) لبنان إضغط هنا لزيارة مدونة الكاتبة       حين تنظر إلى جذور شعرها البيضاء وتفكّر في حنان في أنّها تأخّرت عن موعد
image

مساحة من حروف تراتيل في قصص قصيرة جدا

مساحة من حروفتراتيل في قصص قصيرة جدا                 مكارم المختار صحوة وجعـ هل تعافيت ؟ـ قبضت على بدني ـ لله الحمدـ اقصد تعافيت مما عليه كنت ..... وقضبت
image

لقاء مع الدّكتورة كلارا سروجي- شجراوي

لقاء مع الدّكتورة كلارا سروجي- شجراوي  أجرى اللقاء، سيمون عيلوطي:       الدّكتورة كلارا سروجي-شجراوي، تعمل في سلك التدريس في جامعة حيفا، قسم اللّغة العربيّة وآدابها، في مجالَي الأدب
image

أيها العرب أين تذهبون

أيها العرب أين تذهبون د. مصطفى يوسف اللداوي       أيها العرب أين تذهبون، وإلى أين تفرون ...القذيفة تلاحقكم، والانفجار يطالكم، والعبوة تفاجئكم، والطلقة تطاردكم، وعصف التفجير يمزقكم، والسيارة
image

..شرقي بامتياز..

..شرقي بامتياز.. وئام البدعيش / سوريا               أتحبني رغم الذي كانا ... إني أحبك رُغم ما كانا...لأجل المصادفة. كان يستمع إلى هذه الأغنية, ولكن دون انتباه, لأن
image

يا لها من ميتة ثقافيّة جذلى!!

يا لها من ميتة ثقافيّة جذلى!!   فراس حج محمد         في قصة "الفقيد" للكاتب اليمني عبد الله سالم باوزير رحمه الله (توفي عام 2004)، ونشرت في مجموعته المتميزة
  1. فلنتوكل على الله (5.00)

  2. الملفات الساخنـــة (5.00)

  3. كلمـــة المحـــــرر (5.00)

  4. احداث مفتعله حول الحجاب تهز باريس (5.00)

  5. فقط لتجربة الفيديو على المجلة (5.00)

كلماته الدلالية:

الجزائر, المغرب, تونس, الثورة, العربي, فلسطين, ثورة, العرب, مصر, ليبيا, موريتانيا, الأردن, السلطة, لبنان, الخليج, العراق, إسرائيل, التمرد, تمرد, صالح, اليمن, سوريا, بشار, سورية, حزب الله, القدس, القاهرة, الإسلام, العربية, الإعلام, الصحافة, قطر, الإعلامي, المقاومة, السعودية, جيبوتي, الصومال, السنة, الشيعة, المسيحية, المملكة, الكاتب, الشعر, الأدب, الشاعر, الثورات, الفلسطينية, تل أبيب, المفكر, السورية, الجولان, المرتزقة, بنغازي, طرابلس, الإمارات, الإستعمار, القومية, العمالة, الخيانة, العروبة, التقسيم, الديكتاتورية, الهمجية, المحيط, الإحترلا, الأردنية, الهاشمية, الأكراد, الشام, الكويت, دبي, أبوظبي, عمان, المنامة, البحرين, صنعاء’ عدن, محاكمة, القصة, الخاطرة, القصيدة, المحاولة, السجون, المعتقلات, الإباء, الفكر, السجين, السجان, الشاعرة, الإعتقال, المنفى, مبارك, الأقباط, قبطي, كردي, إنقلاب, الجيزة, أسيوط, شرم الشيخ

رواق الصــور

قيّم هذا المقال

5.00

دخول

Or you can

Connect with facebook

أحدث الإضافات

..شرقي بامتياز..

..شرقي بامتياز..

..شرقي بامتياز.. وئام البدعيش / سوريا               أتحبني رغم الذي كانا ... إني أحبك رُغم ما كانا...لأجل المصادفة. كان يستمع إلى هذه الأغنية, ولكن دون انتباه, لأن... كامل المقال