الرئيسية | الحــدث | في صميم الحدث | نظرية المؤامرة بدأت تؤتي ثمارها.

نظرية المؤامرة بدأت تؤتي ثمارها.

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
نظرية المؤامرة بدأت تؤتي ثمارها.

نظرية المؤامرة بدأت تؤتي ثمارها.

بقلم الدكتور: يوسف الحاضري.

 

-         دعوت في كتابات عديدة مثلي مثل آلاف الكتّاب والسياسيين والمثقفين ورجال الفكر والكلمة وغيرهم وحذرنا جميعا ووضحنا بأن الوطن العربي يمر في موجة مؤامرات شديدة تتلوها مؤامرة ,,, المخطط لها الماسونية الصهيونية ,,, المنفذ لها أفراد من أبناء الوطن العربي تم تدريبهم لمثل هذه الأشياء وتم تلميعهم سواء بالبرامج التلفزيونية أو بالجوائز العالمية أو بغير ذلك,,, المخرج لهذه الأحداث قنوات إعلامية لها ثقل كبير في الوسط العربي والعالمي على رأسها (قناة الجزيرة) ,,, الداعم لها أمراء عرب يأتي على رأسهم أمير دولة قطر ,,, الأهداف منها نشر الفوضى العارمة في المحيط العربي من أقصاه إلى أقصاه ,,, أدواتها شباب مغرر بهم منطوين تحت الفكر والرؤية الماسونية الثلاثية (الحرية – العدالة – المساواة ) ,,, نتائجها أمن واستقرار وامتداد إسرائيل وشتات الوطن العربي لينتج لنا خارطة شرق أوسطية جديدة تكون عدد دويلاتها أكثر مما هي في أوروبا تعيش في حالات صراع وحروب مستمرة ,,,ولكن مع كل دعوة من هذه الدعوات تقابلنا آلاف الشتائم والصد والقذف والممانعة والاستهزاء كوننا نعيش في غيبوبة اسمها (نظرية المؤامرة) مرتكزين في ذلك على حالات ظلم وفساد من قبل السلطات الحاكمة الحالية والتي يحسب لها رغم كل عيوبها أنها استطاعت أن تقف في وجه العدو الإسرائيلي قدر المستطاع ولم ترضخ لضغوطها رغم حالات الوهن والضعف الشديد فلم تتوسع إسرائيل كما هو مخطط لها من قبل حكمائها فسعوا لنشر الفوضى الخلاقة في أوساط المجتمع العربي وبلا تمييز أو استثناء إن استثنينا (دولة قطر ) أداتها المنفذة والمتنفذة في هذه الأوطان فلم نعتبر من تاريخنا والذي وصف الله أعداء الله والإسلام بأنهم يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدينا بل أنهم عكسوا الفكرة على أرضنا وممتلكاتنا فأصبحنا نحن نخرب بيوتنا وأرضنا بأيدينا وأموالنا وبمساندتهم لأننا بكل بساطة أمة أقرأ لا تقرأ وإذا قرأت لا تفهم (وفق لوصف أحد المفكرين),,, دُفعنا إلى الشارع منقادون بحالات الحقد والغليان والكرة والبغض للحاكم ونظامه وللأغنياء وثرواتهم ولبعضنا البعض على اختلاف عقائدنا ومذاهبنا وإنتمائاتنا وأفكارنا وذلك بعد أن أسس الكيان الصهيوني والغربي في أنفسنا قواعد أشد من قواعدها العسكرية المنتشرة في العرض والطول العربي وهدتنا من داخل أنفسنا وذاتنا بعد أن عجزت أن تهدنا على شكل جماعات ,,, دُفعنا إلى الشارع كما تنقاد الأنعام إلى حظيرتها بلا مبادئ أو فكر أو توجيه سليم إلا أن تحاول أن تبحث لها عما تقتاده دون وعي أو منهاج سليم أو رؤية دينية ربانية ذات تشريع سماوية تقدم في سبيل ذلك أرواحها ودمائها مستنده على أفكار وفتاوى دينية (ركن من أركان المؤامرة) الجنة هي الحصاد النهائي لكل ما يقومون به ,,, وفي الأخير يقولون (ربيع ثورات عربية) وليست مؤامرة !!! إلى متى سنظل بهذه العقلية المغيبة الفاقدة اتزانها ووعيها وتسير سيرا حثيثا إلى مصرعها ومقتلها !!! متى سنؤمن أن الغرب واليهود لا يريدون لنا إلا كل شر وما يحبون فينا إلا ما تحتويه أرضنا من ثروات أما ما فوق الثرى فهو ثمن لما تحته ,,, هل مثلا خراب أوطان عربية كالصومال والعراق لم يكن كاف لنا أن نؤمن بهذه الأفكار !!! هل نريد تجربة أخرى لنتيقن من هذه المؤامرات ,,, لماذا لا نستفيد من تجارب الآخرين أم أننا نسعى لأن نكون تجربة يستفيد منها الآخرون ,,, ويضرب بنا الأمثال في الشتات والتآمر والعمالة ,,, أما أنه لابد لنا أن نقدم ليبيا قربان جديد وما تحتويه من ثروات قد تفيد دول أوروبا المنهارة اقتصاديا لتقف مرة أخرى على قدميها من منظور الحريات والخلاص ,,, وهل نشر الفوضى العارمة والمذهبية والدينية بين أبناء مصر الحرة والسعي الحثيث لتمزيقها مناطق وأقاليم من منظور حقوق الأقليات والتي دعا إليها أبناء أواطننا تقربا إلى اليهود والنصارى كي يرضوا عنهم ويباركوا مساعيهم وسفك الدماء والاستمرار في هذا الأمر دون توقف أمر عادي وطبيعي كضريبة الحرية وأي حرية يقصد بها!! واليمن وما اليمن عنكم ببعيد وما يحدث في أرضها وبين أبنائها ليس بهين أو بسيط على الإطلاق فتم عرض اليمن وأبناءهم ومقايضتها ومقايضة أبنائها وأهلوها جميعا مقابل (جائزة نوبل ) كصفقة رابحة ستغنينا جميعا عن كل شيء ,,, وسوريا الشام حدود الكيان الصهيوني الشرقية والخطير الأخير الذي مازال يهددها فلابد لنا أن نثير شعبة الآمن المسالم المستقر في وجه الطغيان الحاكم فيها لكي ينالوا حريتهم تحت منظور الغوغائية اللامتناهية ,,, وبقية البلدان ضمن الخارطة القادمة لهذه المؤامرة والتي لن تسلم منها أي دولة حتى بعد أن تحققت لبعضها التخلص ممن يطلقون عليه (ديكتاتوري) فالأمر ليس تحرر شعب من فلان أو علان لكي نطلق على ما أنجزوه (ثورة مباركة) وثائرون مبروكون فالأمر لازم يطول ويستمر ونضع الحاكم الجديد تحت نار إثارة الغوغائية والفوضى في أرضة والسعي لتجزأت أوطانه وبين الخضوع التام والزائد للكيان الأمريكي والصهيوني والأوروبي بعد أن تم تقاسم هذه الغنيمة العربية بين هؤلاء ,,, رغم كل هذا مازال شبابنا وأبناء بلادنا العربية يتفاخر وبكل غباء أنه ثائر في الدنيا ولي من أولياء الله في الآخرة !!! هل سنعي أننا نعيش مؤامرة ونصحح الأوضاع رغم أنها قد قاربت على الاكتمال والتغير إلى مُسلّمة أم أننا سنستمر فيما نحن من لا وعي ولا فكر ولا طريق !!!

Bookmark and Share

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
الشــــروق الباريســـــي

أخر الأخبار والتعليقات

image

رشيد نكاز مرشح الرئاسيات "المغدور" يشيد بالديمقراطية في الجزائر ويشتكى من عدم الرد على رسائله

رشيد نكاز مرشح الرئاسيات "المغدور" يشيد بالديمقراطية في الجزائر ويشتكى من عدم الرد على رسائله   الشروق الباريسي     بالرغم مما حدث للسيد نكاز رشيد في الجزائر لم أتمكن
image

هل وجب تدخل الجيش للحفاظ على الوحدة الوطنية؟

 هل وجب تدخل الجيش للحفاظ على الوحدة الوطنية؟  من مدونة "بوتفليقة قتلني" لزيارة المدونة "إضغط هنا"     من الروعة بمكان أن يذكر نائب وزير الدفاع وقائد أركان الجيش الوطني
image

لقاء مع أديب "فراس حج محمد"

لقاء مع أديب "فراس حج محمد"   ناشرون فلسطينيون/ نابلس       ضمن فعاليات الاحتفال بيوم المكتبة العربية استضافت مدرسة أودلا الأساسية المختلطة يوم الخميس 20/3/2014 الكاتب والأديب الأستاذ
image

وجه أمّي.. وجه وطني

وجه أمّي.. وجه وطني  مادونا عسكر/ لبنان       ذلك الصّوت الصّامت، الحاضر في إشراقة الصّباح والسّاهد في غفوة اللّيل، والكامن في أسارير الوجود. ذلك الكيان الّذي يتلقّف قسوتنا
image

هكذا يكون الحبّ!

هكذا يكون الحبّ! (ماري القصيفي) لبنان إضغط هنا لزيارة مدونة الكاتبة       حين تنظر إلى جذور شعرها البيضاء وتفكّر في حنان في أنّها تأخّرت عن موعد
image

مساحة من حروف تراتيل في قصص قصيرة جدا

مساحة من حروفتراتيل في قصص قصيرة جدا                 مكارم المختار صحوة وجعـ هل تعافيت ؟ـ قبضت على بدني ـ لله الحمدـ اقصد تعافيت مما عليه كنت ..... وقضبت
image

لقاء مع الدّكتورة كلارا سروجي- شجراوي

لقاء مع الدّكتورة كلارا سروجي- شجراوي  أجرى اللقاء، سيمون عيلوطي:       الدّكتورة كلارا سروجي-شجراوي، تعمل في سلك التدريس في جامعة حيفا، قسم اللّغة العربيّة وآدابها، في مجالَي الأدب
image

أيها العرب أين تذهبون

أيها العرب أين تذهبون د. مصطفى يوسف اللداوي       أيها العرب أين تذهبون، وإلى أين تفرون ...القذيفة تلاحقكم، والانفجار يطالكم، والعبوة تفاجئكم، والطلقة تطاردكم، وعصف التفجير يمزقكم، والسيارة
image

..شرقي بامتياز..

..شرقي بامتياز.. وئام البدعيش / سوريا               أتحبني رغم الذي كانا ... إني أحبك رُغم ما كانا...لأجل المصادفة. كان يستمع إلى هذه الأغنية, ولكن دون انتباه, لأن
image

يا لها من ميتة ثقافيّة جذلى!!

يا لها من ميتة ثقافيّة جذلى!!   فراس حج محمد         في قصة "الفقيد" للكاتب اليمني عبد الله سالم باوزير رحمه الله (توفي عام 2004)، ونشرت في مجموعته المتميزة
  1. فلنتوكل على الله (5.00)

  2. الملفات الساخنـــة (5.00)

  3. كلمـــة المحـــــرر (5.00)

  4. احداث مفتعله حول الحجاب تهز باريس (5.00)

  5. فقط لتجربة الفيديو على المجلة (5.00)

كلماته الدلالية:

الجزائر, المغرب, تونس, الثورة, العربي, فلسطين, ثورة, العرب, مصر, ليبيا, موريتانيا, الأردن, السلطة, لبنان, الخليج, العراق, إسرائيل, التمرد, تمرد, صالح, اليمن, سوريا, بشار, سورية, حزب الله, القدس, القاهرة, الإسلام, العربية, الإعلام, الصحافة, قطر, الإعلامي, المقاومة, السعودية, جيبوتي, الصومال, السنة, الشيعة, المسيحية, المملكة, الكاتب, الشعر, الأدب, الشاعر, الثورات, الفلسطينية, تل أبيب, المفكر, السورية, الجولان, المرتزقة, بنغازي, طرابلس, الإمارات, الإستعمار, القومية, العمالة, الخيانة, العروبة, التقسيم, الديكتاتورية, الهمجية, المحيط, الإحترلا, الأردنية, الهاشمية, الأكراد, الشام, الكويت, دبي, أبوظبي, عمان, المنامة, البحرين, صنعاء’ عدن, محاكمة, القصة, الخاطرة, القصيدة, المحاولة, السجون, المعتقلات, الإباء, الفكر, السجين, السجان, الشاعرة, الإعتقال, المنفى, مبارك, الأقباط, قبطي, كردي, إنقلاب, الجيزة, أسيوط, شرم الشيخ

رواق الصــور

قيّم هذا المقال

5.00

دخول

Or you can

Connect with facebook

أحدث الإضافات

..شرقي بامتياز..

..شرقي بامتياز..

..شرقي بامتياز.. وئام البدعيش / سوريا               أتحبني رغم الذي كانا ... إني أحبك رُغم ما كانا...لأجل المصادفة. كان يستمع إلى هذه الأغنية, ولكن دون انتباه, لأن... كامل المقال